06 مايو 2012
شاء قدر
أحمق الخطى ، وصدفة مشؤومة أن نمتهن كباقي فقراء هدا الشعب ، مهنة التعليم بشكل إجباري
. بعد مدة،قادتنا فكرة ماكرة لصديق غبي إلى
ولوج "الكوب" مركز التوجيه والتخطيط التربوي ، رضخنا لإغراءات تغيير الإطار ونستا لجيا الزمن المدرسي الجميل ، وتحملنا
حماقات الهرادي وحموضة علم النفس المرضي،
و قبلنا مكرهين بهذيان بعض التنظيرات التربوية المستوردة. بعد سنتين من
الكد والعض والجد والركض...تأبطنا أحلامنا الصغيرة وعدنا للقطاع ، وجدنا أبوابه كما تركناها، مشرعة وأسواره
مثقوبة كمقابر المسلمين،ألأخطاء بين اللوحتين أقل من سبعة بكثير،وجدناه يحمل كل
أمراض الدنيا ، شلل في الأطراف ، وقصور كلوي في التدبير ،و تبول لا إرادي في
البرامج ، وغباء فطري في الإدارة ، و سكيزوفرينية في المراقبة التربوية ، وارتجاج
دماغي في المردودية ، نهاية حتمية وشيكة ادن . صادفنا ونحن داخل هدا الإسطبل
الوظيفي أصنافا أخرى من البشر فندت أحلامنا الساذجة بالتغيير، أساتذة يفهمون في كل شيء،
شحيحون في كل شيء ، غارقون في مشاكل بالجملة ، قروض تنخر جيوبهم ، وإدارة تمارس
شططها في حقهم و ظروف اشتغال تزيد من
معاناتهم و تعجل بحمقهم ، يصرخون بأصوات عالية مطالبين بإنصافهم ، لكن فراغ القرى
يرد صدى أصواتهم خائبة ، ويحملهم مسؤولية اختيارهم ، مديرون أميون يجدون صعوبة
بالغة في كتابة تقارير تافهة و يحتاجون لسنوات ضوئية لانجاز عمليات جمع بسيطة ،
يفرحون بمسؤوليتهم البئيسة ، علاقتهم باللغات الأجنبية علاقة احترام تام ، لدلك
فهم لا يتكلمون بها مخافة تشنج جهازهم الصوتي ، ثقافتهم صلصالية تعطلت قبل اكتشاف
الدورة الدموية ،مفتشون بدائيون في كل شيء ، في عقلياتهم ، في ثقافتهم ، في
تكوينهم ، في هندامهم ايضا ، يسألونك عن أشياء تافهة أثناء زياراتهم الموسمية ،
العلاقات و التوصيات و الانتماء القبلي من أولويات معاييرهم التقويمية ، تدرك بعد
نهاية زياراتهم أن الجهل وراثي ، وأنه لابد من وضع كمامة على الأنف لأنه عدائي
أيضا . من العدوى طبعا ، رؤساء مصالح عامة جادون في البحث عن مصالحهم الخاصة ، موجهون
تائهون وسط هده المتاهة التربوية ،يبرمجون مالاينفذون وينفذون مالا يبرمجون،بوصلة
اشتغالهم تعاني من عطب عضال. نقابيون يقولون مالايفعلون ويفعلون مالايقولون، "نضالات"
بشعارات ثورية وممارسات عشائرية وبدائية ، أدركنا وسط كل هده الأوبئة أن القضية "
حامضة " و أن القطاع يسير بعقليات متآكلة و أن البرنامج ألاستعجالي دخل العد
العكسي فيما القطاع يودع كما يودع اخشيشن "بزولة" الاستوزار. سيناريو لم
نتخيله أبدا ، لم نحلم أبدا ، أبدا ، أن
سيناريو الأحداث سيكون غريبا هكذا ، مخرجه مجهول الهوية و أبطاله و واقعيون ، فيلم
رعب حقيقي ، صور بكاميرات خفية ، شاركنا في تطور صيغته الدرامية دون أن نعلم ،
لدلك فمشاهده المرعبة حقيقية ، وكل تشابه بينها و بين الواقع يعد من قبيل القصد ،
لدلك و اعتبارا لما يتضمنه من لقطات خطيرة ينصح بأن يشاهد بعد موافقة الوالدين.
رخصة النشر (Syndication)

05/02/2012 على الساعة 19.51:10
من طرف hafidi
شكرا لكم على كل ماكتبتموه والعبرة ...
02/01/2010 على الساعة 14.59:20
من طرف mohsin el bakkali
هده المقالة المرتبطة بمشكل ترشيح تلاميد ...
05/06/2009 على الساعة 12.38:47
من طرف hafidi-b
لا شك أن الظاهرة في تفاقم ...
19/05/2009 على الساعة 18.35:18
من طرف رياض
هدا الموضوع التربوي / التعليمي تم ...
22/02/2009 على الساعة 12.18:07
من طرف hafidi-b