10 فبراير 2009
خلال تاريخ الامة العربية الطويل حورب صوت العقل ، و حوكم ، و استعملت كل أساليب الترهيب و الترغيب لإخراسه ، و تعرض أصحابه لشتى الاتهامات من زندقة و كفر و عمالة و خيانة لقضايا الأمة ، و في المقابل بورك صوت اللا عقل ، و حصل بائعوا الأوهام و السحرة على الامتيازات المادية و المعنوية ، و نالوا " أجر" تبليد العقل العربي و قتل روح التفكير و الاجتهاد و الخلق .إن الانتصار لقضايا الأمة العربية ، و على رأسها القضية الفلسطينية ، لن يتحقق عبر إصدار الأصوات المجلجلة و الخطب الرنانة ، و لن يتحقق عبر التسويق للخرافات و المعجزات ، التي قطع معها العقل البشري الحديث ، و لايكون عبر نسج التهم الجاهزة بالخيانة و التآمر و لكن على العكس من دلك يكون الانتصار لهده القضايا عبر التهييئ الجيد و العقلاني للمعركة ، وعبر النجاح في التموقع الستراتيجي في العالم ، و عبر التوظيف العقلاني لتاريخية النضال و تركماته ، و عبرحسن التعامل مع نتائج المعركة ، سواء كانت نصرا أو هزيمة ، لا ستثمارها في المعارك القادمة .و من هنا يفرض السؤال الحارق ذاته : إلى متى يمكن الاستمرار في الترويج لايدولوجيا الإعجاز و التسويق ل "كولوا العام زين" ، بعيدا عن الفكر العقلاني ، الذي يستعد للمعركة ، و ادا فشل في تحقيق الأهداف ، يعيد النظر في نقط الضعف ، التي عرقلت تحقيقها ؟هده ليست دعوة للاستسلام أمام العدو الصهيوني ، و ليست تشكيكا في قدرة المقاومة على التصدي و المواجهة ، لكن من حقنا – كمواطنين قادرين على ممارسة التفكير – أن نتسائل عن طبيعة هده المقاومة ، و عن مدى استطاعتها توحيد الصف الداخلي و الخارجي لمواجهة عدو شرس ، و هل تمتلك رؤية واضحة للصراع الدي تخوضه ، و ما هي النتائج الواقعية – لا الموهومة – التي حققتها على أرض الواقع ؟و هده أسئلة يطرحها الكثير – و لهم الحق في دلك - و الأكيد أنها نابعة من الإيمان القوي بأن تحريرالارض و الشعب مسؤولية الجميع ، نابعة من الدعم الامشروط للنضال الفلسطيني المعقلن ، الذي يمكنه أن يحقق حلم الشعب الفلسطيني في الاستقلال و بناء دولته المستقلة . نحن في حاجة الى قيادة مناضلة وطنية ، تتوفر على وعي فكري و سياسي حديث ، يستفيد من تجارب التحررالوطني في العالم ، بعيدا عن التفكير الاصولي ، الدي لايمكنه أن يخدم الا المشروع الصهيوني ، الدي لايختلف في جوهره عن هدا الفكر. الاصولية الدينية ، مسيحية كانت أو اسلامية أو يهودية ، لم تعد مقبولة في عصرنا الحالي ، باعتبارها تهدد استقرار العالم و أمنه ، عبر استعادتها لقيم القرون الوسطى ، التي تقوم على الحروب المقدسة ، و التي دهبت جراءها ملايين الأرواح البشرية ، سواء مع الجهاد الإسلامي ، أو مع الحرب المقدسة المسيحية ، أو مع الحروب القدرة التي يقودها " شعب الله المختار " .لكن لايجب أن نستغرب من هدا الوضع ، لان الفكر العربي و الإسلامي في جزء كبير منه ، ما يزال يعتقد في المعجزات و الخوارق ، و مازال يواجه التحديات المفروضة عليه بفكر خرافي /تبعي ، قطعت معه البشرية مند القرن الخامس عشر .
02 فبراير 2009
من السذاجة السياسية و التاريخية و النضالية و الأخلاقية ... ان نختزل القضيةالفلسطينية في قطعة أرضية على مقاس فردة حداء ، و أن نستل سيوفنا من أغمادها الصدئة لنصرة فصيل علىابادة نصفه الثاني.فتح و حماس فصيلان فليسطينيين سياسيين متصارعين حول مقود عربة الشعب الفلسطيني المعطلة أصلا ،و يستعملان في " تناطحهما " جميع آليات و اساليب التدمير و التخريب و الابادة ، لا أحد منهما يكترث بهول النتائج و بشاعتها ، الكل يهون من أجل قيادة وهمية ، الضرب تحت الحزام مباح ، الكدب و الافتراء مباح ، سوق التخوين و العمالة والتآمر تزدهر " الصولد " ، المضحك / المبكي أن منظمة التحرير الفلسطينية و حركة حماس رغم انهما يمثلان جزءا كبيرا من الشعب الفلسطيني ،تبقى الاولى وجها للامبريالية الاميريكية المتوحشة و الثانية وجها للظلامية الدينية المتطرفة و بين هدين الطرفين المتصارعين لا تضيع الحقيقة فقط وانما يضيع حاضر و مستقبل العرب عامة و الشعب الفلسطيني خاصة، و الخطير في هدا الصراع ، و كما يبدو بوضوح ، الا لمصاب بعمى الالوان ، ان قوى دولية و اقليمية تغديه و تحضنه و ترعاه ، مثل الامبريالية الامريكية و نظام الملالي بايران وأنظمة دول الخليج القروسطية و مملكة الظلام الوهابية السعودية . ويبقى الحل -رغم الام الجراح و المخاض المبرحة - في انتخاب قيادة فلسطينية موحدة قادرة على توحيد و تجديد تحالفات الفصائل كل الفصائل الفلسطينية على أساس الوطن و الشعب فقط .و كفانا نحن مواطنوا العالم العربي و الاسلامي من تغدية صراع و اقتتال لا يخدم الا استراتيجية الكيان الصهيوني التوسعية و الدموية ...
02 فبراير 2009
هده بعض الأهداف الغير المعلنة للعدوان الصهيوني على قطاع غزة ، مع العلم أن هدا العدوان استهدف القضية الفلسطينية برمتها و كل أبناء الشعب الفلسطيني ، و من السذاجة السياسية و التاريخية أن نختزل الحل في تشكيل مرجعية فلسطينية جديدة وفتح معبر رفح .
1– تحطيم منظمة التحرير الفلسطينية كمفاوض مقبول دوليا ، و القادرفي الظروف الدولية الجديدة أن ينتزع حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ، و بالتالي العودة بالقضية الفلسطينية الى نقطة الصفر ، لتوجيه الضربة القاضية للنضال الفلسطيني و دلك بهدم جميع التراكمات المنجزة طيلة عقود من الصراع . فالرغبة المعلنة في القضاء على الصواريخ " الكارتونية " ، خدعة إسرائيلية مكشوفة للتمويه على دورها الحقيقي في تعميق الخلافات بين الفصائل الفلسطينية من جهة وكسب التأييد و التعاطف الدولي من جهة ثانية ،فهي " الصواريخ " غير قادرة على تحقيق أهداف خارجية ، فدلك ليس باستطاعتها ، و لكنها تسعى الى تحقيق أهداف داخلية عبر تكريس وضع الانقلاب في قطاع غزة و محاولة توسيعه الى الضفة الغربية .
.2 – تأجيج الصراع و التناحر بين الفصائل الفلسطينية و خاصة بين " فتح " و " حماس " و ادكاء التشتت و المزايدات بين الدول العربية التي تسعى إلى خدمة مصالح أنظمتها على حساب حق شعوبها في التنمية و الكرامة و على حساب القضية الفلسطينية كمشروع عربي ثوري .
.3 – جر النظام الأمريكي و دول الاتحاد الأوروبي و بعض الدول العربية الى عقد معاهدات أمنية ، تضمن من خلالها إسرائيل حماية الحدود الغربية و الجنوبية بآليات تقنية و بشرية متطورة و بدون مقابل .
.4 – إزعاج الوضع الداخلي العربي الهش أصلا و دلك بتحريك الأجندة السياسية الأصولية الدينية في العالم العربي و التي توظف الصراعات الخارجية لفرض خياراتها الداخلية و استقطاب الأتباع .
.5 – العمل على تسويق و ترسيخ مفهوم جديد و أرض بديلة لفلسطين التاريخية ، ودلك بالتركيز على غزة / أهل غزة / " مؤسسات غزة / حكومة غزة / الشعب الغزاوي حسب تعبير الشيخ القرضاوي ...
.6 – خلق ظروف ملائمة لنشاط نماذج بشرية جديدة ، مهمتها الأساس قلب الحقائق و صناعة الأوهام و تسويقها عبر الفضائيات بين شعوب تعودت على الخرافة و الأساطير ، و تبقى الدوافع المركزية لهده النشاطات هو توظيف الدم الفلسطيني و المجزرة التي تعرض لها لتحقيق أهداف سياسية محلية و إقليمية .
.7 – تسخير العدوان انتخابيا بحجة الدفاع " المشروع " و القضاء على المقاومة الفلسطينية التي تهدد أمن إسرائيل ، و تقلق راحة مواطنيها ، اللجوء الى البطش كمعيار لاستمالة أصوات الشارع الإسرائيلي اليميني المتطرف .
01 فبراير 2009
لا يسع المرء و هو يقارن أحوال و انشغالات العرب و الفلسطينيين بأحوال و انشغالات الاسرائليين بعد العدوان على غزة، الا ان ينفجر ضحكا أو ربما باكيا ، و هو الانسب ، على تلك الهوة السحيقة التي تفصل بين اهتمامات الجانبين و مشاغلهم . فمباشرة بعد العدوان ، و في الوقت الدي تنهمك فيه مختلف مكونات الدولة الصهيونية من ساسة و عسكريون و مجتمع مدني من تقييم نتائج حملتهم العسكرية الهمجية بعيدا عن البهرجة و الغوغائية ، نرى أن الفصائل الفلسطينية ، و خاصة " فتح" و "حماس " لاهم لهم سوى الملاسنات و المشاحنات المدهبية و السياسية و تبادل الاتهامات و الخطابات العقيمة التي مضى على اجترارها سنوات و سنوات . وزيرة خارجية الكيان الاسرائيلي طارت الى بروكسيل لشرعنة و تبريرفعلة قواتها العدوانية ، و لتأمين وعود دول الاتحاد الاوربي بضمان " امن " اسرائيل ، و انتقل فريق من الخبراء و المبعوثين العسكريين الى القاهرة لتثبيت و تتبع مدى احترام الشروط الاسرائيلية لوقف اطلاق النار ... في حين خرج الاف العرب و الفلسطينيين الى الشوارع و الساحات العمومية للاحتفال بنصر و همي من صنع تبني المفاهيم المقلوبة والتفسيرات السوريالية ، و أطل علينا عشرات القادة و الزعماء الفلسطينيين ، معلنين بشرى " النصر المبين " ، يتبادلون التهاني بنجاح تكتيكات الفصائل في تقليص عدد الضحايا من الاتباع و الانصا ر، هكدا تحسب الخسائر، فالشعب ليس له قيمة و لايدخل ضمن أولوياتها – و هده ماركة عربية مسجلة – و يوزعون الحوارات و الخطب الجوفاء ، محولين الفضائيات الىمسرح للاقتتال الداخلي على الغنائم الممنوحة ، و على المبادئ الممنوحة ، و على الارض الممنوحة ، و على عرش ممنوح ، و على نصر لم يتحقق بعد ... لايمكن أبدا القول أن اسرائيل خسرت معركتها معنا في غزة ، لقد انتصرت علينا انتصارا ساحقا ، قتلت الالاف ، و شردت الالاف ن وأعاقت الالاف ، و دكت الارض و الزر ع ، و دمرت المدارس و المستشفيات و ومراكز الامن و ... و انسحبت بعد أن زرعت – كعادتها – بيننا العداوة و البغضاء و الشقاق ... و مدتنا بالرصاص الدى لا نستعمله الا لتصفية حساباتنا الداتية الضيقة ، و لتفريق تجمعات " مشبوهة " أو للاحتفال بانتصارات و همية ، أزيد من ستين سنة و نحن نبتلع الطعم و نتصرف كما لو ان مشروعنا التحرري تحقق ، فنتزاحم على منصات الكلام الممنوح و نصطف الى جانب فرق متخاصمة و متناحرة ، في الواقع ، لاتخدم الا اجندات وا ستراتيجيات خارجية لا تخفى على أحد ؟ و صادق من يعتقد ان العرب نوعان : الاول " يناضل " نيابة عن المشروع الامريكي ، و الثاني نيابة عن القوى الاجنبية المعادية للمشروع الامريكي ؟ أي أننا مجرد كراكيز لا أقل ولا أكثر ...و صدق من شبه الصراعات العربية / العربية و العربية / الفلسطينية و الفلسطينية / الفلسطينية بالخلافات العبثية التي كانت تدور بين الركاب المنكوبين على متن سفينة " تايتنيك " و هي تغرق في البحر .
20 يناير 2009
مأساتنا نحن العرب في تخلفنا و سداجتنا و غير دلك هراء في هراء ... فالصراع مع العدو الصهيوني هو صراع حول الارض و حول الوجود ... و كفانا من النضال "الانترنيتي " !!!!! طاحت غزة علقوا كوكا و اخواتها .... المسألة اكبر من دلك و بكثير ....فالشركات الصهيونية العملاقة و المجهولة الاسم تزود دول العالم و من بينها دول العالم العربي بالسلاح ، و تستثمر في القطاع السياحي و الفلاحي و تقدم الاستشارات المخابراتية و العسكرية ، وتوغل الفكر الصهيوني في أعتى الجامعات و المنابر الاعلامية و .... فالنصر و حسم الصراع مهما كانت طبيعته ، علم و عدة و وحدة و تحالفات و بحث و حوار و ديموقراطية ودراسة و قراءة عقلانية لموازين القوى و .... و الله عز جلاله منحنا أدمغة للتفكير و ليس اسفنجة لامتصاص خطابات شيوخ الفضائيات و تقطيرها على العموم " طمعا في الاجر "..... فليفتي القرضاوي أو ليشر بأصبعه و لو من تحت عبائته لاكبر قاعدة أميركية لحماية أمن اسرائيل و هي بالمناسبة لاتبعد عن مقر اقامته بالدوحة الا ببضع كلمترات .... أو ليتطرق الى و اقع أنظمتنا العربية من استبداد و نهب المال العام و تبديره في اللهو و المجون. و للحقيقة فالفقهاء و الشيوخ الاجلاء لامنابر لهم غير الاماكن الضيقة و هدا قدرهم في بلاد يحلق القرضاوي في سمائها عاليا.
التظاهرات و الاحتجاجات الغوغائية
جمع التبرعات من ادوية و خبز و أغطية و ...
الدعاء بتشتت اليهود و نحرهم ...
ترديد مئات الشعارات السياسية و الدينية والا خلاقية ....
مقاطعة استهلاك المنتوجات الاستهلاكية المشبوهة / مشبوهة حتى في من يحدد طبيعتها !!!!!!
جمع ملايين التوقيعات ......
هده المظاهر النضالية جربناها مند أزيد من نصف قرن ، و لم تزد العدو الا توسعا على الارض و فتكا بالشعب ، و رغم فشلها و عدم صلاحيتها في استعادة الحق المغتصب ،تبقى هي السلاح العربي الوحيد في ظل سيادة أنظمة القمع و الفساد و انتشار الجهل و الخرافة و نهج سياسة القطيع ...أبهدا سنساهم بقتل اسرائيل ؟ ........................................ ربما بالضحك......
يأمة ضحكت من جهلها الامم !!!!!!!
و ادا حضر الحماس الزائد ، و حسن النية الى درجة السداجة ، و غاب العقل ، وقعت الكارثة ....
02/01/2010 على الساعة 14.59:20
من طرف mohsin el bakkali
هده المقالة المرتبطة بمشكل ترشيح تلاميد ...
05/06/2009 على الساعة 12.38:47
من طرف hafidi-b
لا شك أن الظاهرة في تفاقم ...
19/05/2009 على الساعة 18.35:18
من طرف رياض
هدا الموضوع التربوي / التعليمي تم ...
22/02/2009 على الساعة 12.18:07
من طرف hafidi-b
كلمات ، دفاعا عن حق الانسان ...
14/01/2009 على الساعة 12.04:18
من طرف hafidi-b